ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٤ - الحديث ٧٩
وَ مَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَ عَلَيْهِ تَدُلُّونَ وَ بِهِ تُؤْمِنُونَ وَ لَهُ تُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ إِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَ بِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَ هَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ وَ خَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَ ضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَ فَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَ أَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَ سَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَ هُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ مَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَ مَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فَهُوَ فِي أَسْفَلِ دَرْكِ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَ جَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ نُورَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
المراد ذوو الأمانة، بمعنى أن ولايتهم الأمانة المحفوظة المعروضة على
السماوات و الأرض، و قد ورد في الأخبار أن الأمانة المعروضة هي الولاية، و لا يبعد
أن يكون في الأصل المعروضة. "
و الباب المبتلي به الناس"
" و هدى من اعتصم بكم" كما قال الله تعالى" وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ [٢]" و فسر بالأئمة عليهم السلام.
" أشهد أن هذا" اسم الإشارة راجع إلى وجوب المتابعة، و يحتمل الأزمنة السالفة و الكتب المتقدمة، و الأول أظهر.
" فجعلكم بعرشه محدقين" أي: مطيفين.
[١]روى نحوه جمع من الأعلام راجع إحقاق الحقّ ٧/ ١٤٣.
[٢]سورة آل عمران: ١٠٣.